السمرقندي
118
تحفة الفقهاء
وكذا الجناية من المولى ، عليهم : تكون هدرا أيضا ، إلا أن في المدبر يجب عليه أن يسعى في قيمته إذا قتل المولى خطأ لان العتق وصية فلا يجوز أن يسلم للقاتل . وأما جناية المكاتب على مولاه ، وجناية مولاه عليه : خطأ فلازمة لان المكاتب أحق ، بمنافعه وأكسابه فيكون كالحر سواء . وأما الجنين - فنقول : إذا ضرب الرجل بطن امرأة حرة فألقت جنينا ميتا فعليه الغرة وهي عبد أو أمة تعدل خمسمائة درهم ، ذكرا كان الجنين أو أنثى . وكان القياس فيه أن لا يجب شئ ، لأنه يحتمل أنه لم يكن فيه حياة ، وقت الضرب ، ولهذا لو ضرب بطن دابة ، فألقت جنينا ميتا لا يجب الضمان ، وفي الاستحسان : يجب لاجماع الصحابة على ذلك . ويكون على العاقلة . ولو ألقته حيا فمات من ساعته فعليه الدية كاملة على العاقلة لان صارت نفسا من كل وجه . ولو ماتت الام بالضرب ثم خرج الجنين ميتا : لا يلزمه الغرة لاحتمال أنه مات بسبب الخنق ، فزاد هاهنا احتمال آخر . وأصل الوجوب ثبت بخلاف القياس فلا يقاس عليه ما ليس نظيره . ولو ضرب بطن أمة فألقت جنينا ميتا : يغرم نصف عشر قيمته